ابن عربي

221

مجموعه رسائل ابن عربي

الباب السادس والثلاثون في معرفة أسرار الفرق بين الفاتحة والسورة نور الكواكب موقوف على السور * سورة الحمد : نور الشمس والقمر فانظر إلى فلك إن دار في فلك * أعطاك علما بمعنى الروح والصور فسورة الحمد فرقان تبين على * عليّ « 1 » أطرافها بانفصال الحق « 2 » م البشر كما تبيّن : إذا حققت صورتها * إليك قرآنها في برزخ السور فانظر إلى سور تأتي على صور * بصورة النفع : أحيانا ، وبالضرر نزل الروح الأمين على القلب ، وقال : أعلم أن الفاتحة لها طرفان وواسطة ، ومقدمتان ورابطة ، فهي الفاتحة للتجليات الواضحة ، وهي المثاني لما في الربوبية والعبودية من المعاني ، وهي الكافية لتضمها البلاء والعافية ، وهي السبع المثاني ، ( لا ) « 3 » لاختصاصها بصفات المعاني ، وهي القرآن العظيم : لأنها تحتوي على سر المحدّث « 4 » والقديم ، وهي أم الكتاب ، لأنها جامعة للنعيم والعذاب . فالطرف الواحد بالحقائق الإلهية منوط ، والطرف الآخر بالحقائق الإنسانية

--> ( 1 ) « على » الأولى : حرف جر ، والثانية بالياء المشددة من العلو . ( 2 ) « م » البشر « م » مختصر « من » يعني : ليس اللّه تعالى متصلا بخلقه ، بمعنى الحلول فيهم . وهذا رد على من يتهمونه بأنه يقول بالحلول . ( 3 ) ما بين القوسين من المطبوعة . ( 4 ) في المطبوعة : « على صورة المحدث والقدم » ، وما في النسخة التي راجعنا عليها هو الصحيح .